الحطاب الرعيني
116
مواهب الجليل
لأنه إذا خرج للحل وأحرم بالحج منه وجب عليه طواف القدوم وتعجيل السعي بعده كما علم مما تقدم والله أعلم . ص : ( وإلا سعى بعد الإفاضة ) ش : أي وإن أحرم بالحج من الحرم أو أحرم به من الحل ولكنه مراهق ، أو أحرم بالعمرة من الحل ثم أردف الحج عليها في الحرم ، فإنه لا يطلب بطواف القدوم ، وإذا لم يطلب بطواف القدوم فإنه يؤخر السعي إلى طواف الإفاضة لأنه سيأتي أنه يجب أن يكون السعي عقب أحد طوافي الحج ، فلما سقط طواف القدوم تعين أو يكون عقبه طواف الإفاضة . فروع : الأول : قال في التوضيح : ومتى يكون الحاج مراهقا إن قدم يوم عرفة أحببت تأخير طوافه ، وإن قدم يوم التروية أحببت تعجيله وله في التأخير سعة . محمد : وفي المختصر عن مالك إن قدم يوم عرفة فليؤخره إن شاء وإن شاء طاف وسعى ، وإن قدم يوم التروية ومعه أهل فليؤخر إن شاء وإن لم يكن معه أهل فليطف وليسع . ومعنى ذلك أن الاشتغال يوم عرفة بالتوجه إلى عرفة أولى ، وأما يوم التروية فمن كان معه أهل كان في شغل مما لا بد للمسافر بالأهل منه انتهى . وقال ابن فرحون : لأنه بأهله في شغل وحال المنفرد أخف . وقال قبله : والمراهق هو الذي يضيق وقته عن إيقاعه طواف القدوم والسعي وما لا بد له من أحواله ويخشى فوات الحج إن تشتمل بذلك فله تأخير الطواف . ثم ذكر ما قاله أشهب ونقله عن مالك في المختصر . انتهى من مناسكه . الثاني : حكم من أحرم بالقران من الحل حكم من أحرم بالحج من الحل في وجوب طواف القدوم عليه وتعجيل السعي بعده ، فإن تر ك ذلك وهو غير مراهق فعليه الدم ، وإن كان مراهقا فلا دم عليه . قاله في المدونة الثالث : إذا أردف الحج على العمرة في الحل فحكمه حكم من أحرم بالقران من الحل في وجوب طواف القدوم والسعي بعده إذا لم يكن مراهقا وهو ظاهر والله أعلم . الرابع : إذا أحرم بالقرن من مكة أو بالعمرة من مكة ثم أردف عليها حجة وصار قارنا فإنه يلزمه الخروج للحل على المشهور ، فإذا دخل من الحل لا يطوف ولا يسعى لأنه أحرم من مكة . قاله ابن رشد عن ابن القاسم ونقله ابن عرفة وقد تقدم ذلك عند قوله ولها وللقران الحل والله أعلم .